فهرس الموضوعات

الـقـدم الســـكـريـــة Diabetic Feet

السكري والقدم

الاعتلال العصبي

الاعتلال الشرياني

القدم المؤلمة

القدم المتورمة - Charcot's foot

القدم المتفحمة

التهابات القدم

التهاب الأظافر

التقييم والتشخيص

العناية الذاتية بالقدم

الحذاء والجوارب

القدم السكري

متلازمة اليدّ السكرية

مشاكل القدم والكاحل

دليل جراحة القدم

العناية بالقدمين

آلآم الكعب

التهاب اللفافة الأخمصية

التواء الكاحل

النقرس – داء الملوك

كتب متخصصة

الاقدام السكرية

كتب عن السكري

مرض السكر - أسبابه ومضاعفاته وعلاجه

القدم السكري

- - - الســــــــكـري - - - سارق الصحة والحياة

ما هو الســـكري ؟

مستوى السكر في الدم

أنــــواع السكري

الأســــباب

الأعراض المرضية

المضاعفات

التشــــخيص

العلاج - الأنسولين

الأقراص الخافضة للسكر

العلاج الغذائي

العلاج بالرياضة

For Professional

e-BOOK

Bookshelf

Pamplet-Booklet

Footcare Guidline

دليل مريض السكري في الحج والعمرة

الكاتب : الدكتور عزمي فريد

القراء : 4637

     دليل مريض السكري في الحج والعمرة

 إعداد الدكتور عزمي فريد
 
من المعروف أن لمرض السكري خصوصية في كونه من الأمراض المزمنة التي لابد للمريض من التعايش معها في جميع أحوال حياته وظروفه ، ويعلم الكثير من المصابين أهمية مراعاة النظام العلاجي الخاص بالسكري والتمسك بالقواعد الأساسية التي تبقي المريض سليماً معافى وضمن هامش الأمان الصحي ، ليتمكن من أداء واجباته كاملة ، سواء الواجبات الحياتية أو الدينية .

ولما كان الحج إلى بيت الله الحرام ركناً من أركان الإسلام ، فلابد للمسلم من تأدية هذا الركن إكمالاً  لواجبه الديني ، ولكن دون أن نترك هذا المرض يؤثر على أداء مناسكه ، وذلك عن طريق الأخذ بالإحتياطات اللازمة ، وعليه ، فعندما ينوي الشخص المصاب بالسكري الذهاب إلى الحج ، فإن هناك أمور لابد من فهمها ومعرفتها معرفة جيدة ، ليتيسر له الحج بيسر وسهولة وبأداء كامل دون أن يعرض نفسه لأي مضاعفات يكون مرض السكري سبباً جوهرياً فيها ، فحياة الحاج ثمينة ، ومطلوب منه العودة إلى وطنه سالماً ليساهم في بناء بلده والقيام بدوره في الحياة على الوجه الأفضل
ومن أجل حج مبرور ، يتوجب على الحاج المصاب بالسكري الإستعداد لهذا الأمر من قبل أن يبدأ السفر ، وعند كل مرحلة من مراحل أداء مناسك الحج .
 
ولتيسير ذلك يمكن ترتيب الإرشادات التالية الخاصة بالحج حسب مايلي:
1- الإستعدادات اللازمة قبل السفر
2- ما يجب على الحاج المصاب بالسكري اصطحابه في السفر للحج وأثناء أداء مناسكه
3- ما يجب مراعاته في مراحل الحج المختلفة :
" الإحرام
" الطواف والسعي
" الوقوف بعرفة
" النفرة إلى المزدلفة
" رمي الجمرات
" يوم العيد
" أيام التشريق
4- نقاط صحية هامة يجب أن تراعى لأداء الحج بسلام :
- ارتفاع نسبة سكر الدم
 -انخفاض نسبة سكر الدم
 --تشكل الحماض الخلوني
 --تشكل الحماض اللبني
5- الوقاية من الأمراض المنتشرة في الحج
 
أولاً- الإجراءات والإحتياطات الواجب على مريض السكري اتباعها قبل سفره للحج :
عندما ينوي مريض السكري الاستعداد للحج فإن هناك أمور لابد من ترتيبها قبل أن يذهب إلى الحج بفترة زمنية كافية ، ويمكن تلخيص هذه الأمور فيما يلي :
1- زيارة الطبيب المعالج لإجراء فحص طبي شامل و للحصول على العلاج الكافي خلال فترة السفر والحج والعودة ، وكذلك للحصول على التعليمات المتعلقة بتعديل تطبيق الخطة العلاجية للسكري ، والتزود بتقرير طبي عن حالته المرضية يمكن له إبرازها للمراكز الصحية في الديار المقدسة إذا لزم الأمر .
2- ومن الضروري أيضاً مراجعة طبيب القدم لفحص قدميه حتى لو لم يكن لديه أية شكوى فيها
3- ولا بأس من زيارة طبيب العيون وفحص شبكية العين والقدرة البصرية
4- زيارة المثقف الصحي بالسكري واختصاصي التغذية للحصول على الإرشادات الضرورية خلال فترة الحج والتي تتلاءم مع نوع النشاط والبيئة الخاصة بالحج ومعرفة تأثير هذه الأمور على الإصابة السكرية .
5- مراجعة الأعراض والعلامات المختلفة لهبوط سكر  الدم وارتفاع سكر الدم والحماض الخلوني ( الكيتوني ) وتركيزها في الذهن قبل التوجه إلى السفر والحج
6- مراجعة التدابير الوقائية و العلاجية و الإسعافية لهبوط أو ارتفاع سكر الدم
7- تجهيز حقيبة مخصصة للأدوية والمستلزمات المتعلقة بعلاج السكري

ثانياً- محتويات حقيبة الأدوية المخصصة للسفر إلى الحج والعمرة :
1- بطاقة تعرف بإصابتك بالداء السكري لاستعمالها عند الطوارئ  


2- التقرير الطبي المعد من قبل طبيبك المعالج أوالمركز الذي يقدم لك علاجات السكري
3- كمية كافية من الإنسولين أو الحبوب الخافضة لسكر الدم التي وصفها لك طبيبك
4- حافظة يمكن أن يوضع فيها بعض الجليد للمحافظة على الإنسولين من التلف أثناء السفر ريثما يتم الوصول إلى مكان الإقامة حيث يودع الإنسولين فوراً في باب البراد


- إحمل الإنسولين في الحافظة ثم احمل الحافظة في حقيبة اليد.
                                              
- عند وصولك إلى الأرض المقدسة ضع الإنسولين في البراد ولكن ليس في حجرة التجميد


5- وسائل لحقن الإنسولين من محاقن أو قلم حقن مع رؤوس الإبر ومواد مطهرة وقطن.

 
6- جهاز قياس سكر الدم مع عدد من علب شرائط التحليل تكفي لفترة السفر والحج وبمعدل 4 شرائط تحليل لليوم الواحد ، مع عدد كاف من الواخزات
7- علبة شرائط خاصة للكشف عن الخلون في البول

 
8- بعض الحلوى أو قوالب السكر أو سكر جل ( قطر )  التي تحتاجها لمعالجة هبوط سكر الدم بسرعة

 

9- محقنة غلوكاغون لعلاج الحالات الشديدة من نقص سكر الدم أو فقدان الوعي لنقص سكر الدم .



10- مظلة واقية من أشعة الشمس لتحميك من ضربات الشمس في حالة اضطرارك   للمشي عبر مشاعر الحج
11- كمية كافية من الملابس الواسعة والمريحة والخفيفة من أجل السفر مع جوارب  قطنية
12- أحذية مريحة ومناسبة للقدم لا تسبب لها رضوضاً أو قروحاً ، ويستحسن أن  تكون قد جربت قبل السفر بمدة .
 
ثالثاً-- أثنــاء الســــفـر
1- من الأفضل أن يرافقك في السفر شخص أو حاج لديه معلومات كافية عن مرض السكري وحوادثه الطارئة ، حتى يتمكن من مساعدتك إذا أصابك مكروه ناتج عن ارتفاع أو انخفاض سكر الدم عندك ، لا قدر الله .
2- أثناء السفر بالباص ، لا تجلس فترة طويلة على المقعد في وضعية واحدة ، بل غير من وضعيتك بين الفترة والأخرى حتى تسمح للدورة الدموية بالتنشيط والوصول إلى كل أعضاء جسمك
3- حرك قدميك وأنت جالس في الباص من وقت لآخر ولا تتركهما متدليتان ، كما لا تتركهما طويلاً مستندتان على حافة صلبة ، واخلع نعليك وجوربيك كل ساعتين على الأقل لتسمح لهما بالتهوية والجفاف من العرق .
4- إلبس الحذاء الطري اللين والواسع في الباص أثناء السفر والتنقل .

 

5- حافظ على نظافة قدميك أثناء السفر واحرص على عدم إصابتهما بالرضوض أو الجروح أو الحروق بالماء الساخن

  
 
6- لا تجلس القرفصاء طويلاً حتى لا تعوق جريان الدم في أعضاء  جسمك خاصة قدميك
7- إذا كنت تقود السيارة بنفسك ، فعليك أن تلاحظ أعراض ارتفاع أو هبوط سكر الدم
8- لا تقد السيارة في حال شعورك بالإعياء أو عدم التركيز أو النعاس أو الزغللة في البصر ، واترك الأمر لشخص آخر لديه خبرة في ذلك
9- إذا أصبت بهبوط سكر الدم أثناء قيادتك للسيارة ، فعليك أن تتوقف تماماً لتعالج نقص سكر الدم ، ولا تحاول أن تعالج الأمر وأنت تقود السيارة .
10- توقف عن قيادة السيارة إذا رغبت في إجراء   تحليل لسكر دمك
11- لا تخجل من القيام بكل ما يحافظ على سكر دمك منضبطاً وفي مستويات الأمان  فالحج المبرور لا يعني أن تسبب لنفسك الأذى أو أن تهمل حالتك الصحية
 
رابعاً-- أمور لابد من مراعاتها في مراحل الحج المختلفة :
عندما يشرع المسلم في مناسك الحج ، فإنه ينتقل بين مناسكها من منسك إلى آخر وفق ترتيب محدد ، فتبدأ بالإحرام وتنتهي بطواف الوداع ، وبين الإحرام وهذا الطواف ينتقل الحاج من مكان إلى آخر ومن نسك إلى نسك ، ويحتاج الحاج المصاب بالسكري إلى الإرشاد والتوعية في كل هذه المناسك وفق الظروف الزمانية والمكانية والجوية . . وحسب مرحلة النسك التي يؤديها ننصح له بما يلي من أجل أن يستمر في أداء الشعائر بحضور صحي وذهني كامل :

1- الإحــرام :
لابد للحاج من الإحرام من الميقات والذي يشتمل على الإغتسال إن أمكن وقص الشعر وتقليم الأظافر ، ومن ثم لبس الإحرام وغيرها من أركان وواجبات الإحرام ، من هنا لابد من التنبيه على مريض السكري الأمور التالية :
 
++ أن يقلم أظافره بكل حرص ودقة وألا يتسبب ذلك في جرح أصابع يديه وقدميه ، فإذا كان لا يتقن ذلك بنفسه ، أو كان فاقد الإحساس العصبي بقدميه ، فعلى مرافقه الذي يعتني به أن يقوم بهذه المهمة بعناية وحرص .


++ ويمكنك طلاء جلد قدميك بطلاء مطري كالفازلين منعاً لحدوث الجفاف والتشقق بينما ترش بودرة التالك بين  الأصابع حتى لا يحدث تعطن بينها بسبب التعرق

  
وبعد ارتداء لباس الإحرام يمكن للمريض السكري انتعال حذاءين واسعين ولينين إذا كانت لديه إصابة سابقة في قدميه ، وعليه أن يراعي أن نسبة الإحساس في قدميه أقل من المعدل الطبيعي ، ولذلك لابد عليه أن يراعي المشي وأن يحرص على ألا تقع قدمه إلا على مكان نظيف وخال من الأجسام الحادة أو القاسية كالحصى مثلاً.               


 حذاء مطاطي يحمي القدمين والأصابع أما المداس (أبو إصبع ) فهو مؤذي  لقدم المريض السكري
 أما هذا النوع من المداس فيشكل خطورة بالغة على قدم مريض السكري


 
كما ولابد للمريض أن يحرص على أن يحمل بطاقة السكري التي زود بها في المركز الوطني للسكري ودفتر المراقبة الشهري الذي سجل عليه نوع الدواء الذي يتعالج به وجرعته اليومية، وذلك ليسهل التعرف على شخصه  وحالته الصحية  واتخاذ التدابير الإسعافية بسرعة إذا ما حدث له فقدان للوعي (( لا قدر الله ))

2- الطواف والسعي :
يتطلب الطواف والسعي جهداً بدنياً عضلياً كبيراً ، ويصبح هذا الجهد أكثر شدة بسبب الإزدحام في موسم الحج ، ولذلك يتوجب على مريض السكري التحكم بالغذاء والدواء والجهد فيحقق التوازن بينهم من أجل البقاء قوياً ومتوازناً منذ البدء بمناسك الحج ، ولتحقيق ذلك لابد من الأخذ بعين الإعتبار كل هذه الأمور باتباع الإرشادات التالية :
1- لا يمكن التوقف عن أخذ الدواء الخافض لسكر الدم مهما كانت الأسباب ، أما تأجيل مواعيدها فيجب التدرب على ذلك من خلال التثقيف المكثف الذي ننصحك به قبل السفر ، ويتوجب ألا تتخلى عن تناول وجباتك الطعامية الأساسية في مواعيدها المحددة وفق زمن تأثير الدواء الذي تأخذه .
2- قبل البدء بطواف القدوم ثم السعي ، ينصح بتناول  وجبة إضافية خفيفة مع كمية كبيرة من السوائل العادية كالماء  أو الشاي بدون سكر .
3- قم بقياس سكر دمك قبل أن تشرع بالطواف أو السعي ، وذلك تجنباً لحدوث هبوط في معرض لهبوط سكر الدم شديد بعد فترة قصيرة ،تناول عندئذ وجبة غنية بالنشويات تعادل نصف  رغيف أو 7 تمرات .
4- أما إذا كان سكر دمك قبل البدء بالطواف أو السعي  فوق 260 ملغ / دل فربما نسيت  أن تأخذ دواءك  ... خذ دواءك وبالغ بشرب الماء ، ولا تفسد على نفسك حجك .
5- إحمل معك قطعاً من السكاكر أو مكعبات السكر أو سكر جل ( قطر) أو ظروف السكر التي تستخدم لتحلية الشاي لتتناولها بسهولة عند الشعور بأعراض  بدء انخفاض   سكر الدم  مباشرة
6- احرص على أن يكون الطواف والسعي في وقت بارد نسبياً كالليل مثلاً .
7- حاول الإبتعاد عن مناطق الإزدحام الشديد ومناطق الإعاقات المرورية
8- من الأفضل أن يرافقك  شخص آخر لديه اطلاع ومعرفة بكيفية التصرف في الحالات الإسعافية للمصاب بالسكري
9- حاول أن تأخذ قسطاً من الراحة بين الطواف والسعي وبين أشواطهما
10- عند بدء الشعور بالأعراض البسيطة لهبوط سكر الدم ، عليك تنفيذ الإجراءات التالية :
o الراحة والجلوس على الفور في مكان آمن
o قياس نسبة سكر الدم إن أمكن
o شرب مقدار كأس من العصير أو أخذ أربع مكعبات من قطع السكر العادي أو الحلوى التي تحملها مسبقاً في جرابك مع كمية من الماء . و بعد 20 دقيقة من الراحة يعاد فحص سكر   الدم للتأكد من ارتفاعه فوق100 ملغ / دل ،  عندئذ لا بأس من متابعة الطواف أو السعي
o إذا كان رقم سكر الدم في المرة الثانية بين 70-100 ملغ / د ل ، تناول ما يعادل نصف رغيف أو 7 تمرات
o يستحسن إذا كان معك حقنة الغلوكاغون أن تحملها في جرابك ليتم إسعافك بها إذا فقدت الوعي لنقص سكر دمك أثناء الطواف أو السعي

3- الوقــــوف بعرفـــة :
يبدأ الوقوف بعرفة من صباح اليوم التاسع من ذي الحجة إلى غروب الشمس من ذلك اليوم ، ويكون الحاج فيه معرضاً لحرارة الشمس العالية ، ولكونك مصاباً بالسكري فإنك أكثر عرضة للإصابة بنقص السوائل وضربة الشمس ، ولذلك تأثير سيئ على حالتك السكرية ، لذا ينصح بما يلي:
+ استخدام المظلة دائماً أو البقاء داخل الخيمة
+ تناول كميات كبيرة من الماء خلال هذا اليوم حتى لو لم تكن تشعر بالعطش
+ لا بأس أن تبلل نفسك بالماء بين فترة وأخرى لتمنع ارتفاع حرارة جسمك من حر الشمس
+ إذا كنت تتداوى بحقن الإنسولين ، فلا تنسَ أن تضعه في حافظة تحتوي على قطع الجليد أو في ثلاجة خاصة طيلة ذاك اليوم
+ لا تنس أن تحقن نفسك بالإنسولين إذا كنت تتعالج به ، وتناول وجباتك الطعامية في مواعيدها الصحيحة بدقة ، حتى لو كان موعد الوجبة غير متفق مع موعد الآخرين في تناول الطعام
+ لاتنسَ أبداً أن الحبوب الخافضة لسكر الدم ليست إنسوليناً ولا تعوض عنه في ذلك الموقف
+ إذا كنت تتداوى بالحبوب الفموية الخافضة لسكر الدم ، فلا تنسَ أن تبتلعها في وقتها المحدد ، وتناول وجباتك الطعامية وفق نظامك الصحي .
+ على المريض أن يتجه إلى أقرب المراكز الصحية المنتشرة في جبل عرفة عند شعوره بأعراض إرتفاع أو هبوط سكر الدم لتلقي المعالجة المناسبة ، ولا داعي لانتظار تفاقم الحالة                         
  تفحص قدميك بعد انتهائك من كل  شعيرة من شعائر الحج وخصوصاًأخمص القدم وبين الأصابع  و  يمكنك استعمال الفازلين كمطري لجلد قدميك إذا جف أو تشقق

  

4- النــــفرة إلى المزدلفـــة :
 عند غروب شمس يوم عرفة ، ينفر الحجيج إلى مزدلفة للمبيت بها ماشياً أو في السيارة ، وقد يطول المسير من عرفة إلى مزدلفة بسبب شدة الإزدحام فيستغرق أربع ساعات ، على الرغم من أن مزدلفة ليست بعيدة عن عرفة ، ولذلك لابد من مراعاة ما ذكر في فصل الثالث المتعلق بالسفر .
أما إذا قرر الحاج المصاب بداء السكري المشي إلى المزدلفة سيراً على الأقدام ، فلابد من مراعاة احتمال حدوث انخفاض في سكر الدم  ، ولمنع ذلك ، فلابد من أخذ وجبة من النشويات قبل النفرة تعادل نصف رغيف من الخبز أو ( 7- 10 ) تمرات ، ثم التوقف كل 45 دقيقة لتناول وجبات خفيفة غنية بالسوائل تقدر بـ ( 5 ) تمرات ، أو ثلاث تمرات مع كأسين من الحليب أو اللبن ، أو ربع رغيف مع 3 تمرات ، ولابد من شرب الماء ست مرات على الأقل خلال الإنتقال إلى مزدلفة .
ولا ينصح الحاج المصاب بالسكري أن يكون ماشياً بمفرده ، بل لا بد من وجود مرافق معه أو قريب ذي علم ودراية بطرق علاج انخفاض سكر الدم .

  اعتنِ دائماً بنظافة قدميك واغسلهما بالماء والصابون واحذر من سخونة الماء


جفف قدميك بلطف وعناية


                                                                
جفف المناطق ما بين  أصابع القدم   



5- النفـرة من مزدلفـة إلى منى ويــوم العــيـد :
ينفر الحجاج من مزدلفة في صباح يوم العيد ، حيث يقومون برمي جمرة العقبة ، ثم البفاء بمنى لمدة ثلاثة أيام ، وتكون هذه النفرة إما سيراً على الأقدام أو باستخدام السيارة ، أما إذا قرر الحاج المصاب بداء السكري المشي إلى منى سيراً على الأقدام ، فلابد من مراعاة احتمال حدوث انخفاض في سكر الدم  ، ولمنع ذلك ، فلابد من أخذ وجبة من النشويات قبل النفرة تعادل نصف رغيف من الخبز أو ( 7- 10 ) تمرات ، ثم التوقف كل 45 دقيقة لتناول وجبات خفيفة غنية مع السوائل تقدر بـ
 ( 5 ) تمرات ، أو ثلاث تمرات مع كأسين من الحليب أو اللبن ، أو ربع رغيف مع 3 تمرات ، ولابد من شرب الماء ست مرات على الأقل خلال الإنتقال إلى منى ، ويتوجب في هذه المرحلة أن يحمل الحاج المصاب بالسكري معه بعض السوائل السكرية والعصائر ليتناولها فوراً عند شعوره بأول أعراض نقص سكر الدم على الطريق ، كالتعرق الشديد أو الألم في عضلات الساقين بعد قطع مسافة لا تقل عن عشرين دقيقة ، ولا ينسى الحاج أن يداوم على مراقبة سكر دمه وتناول الوجبات الرئيسية في وقتها المتوافق مع زمن تأثير الدواء الخافض لسكر الدم  .
ويستطيع الحاج المريض أن يوكل غيره برمي جمرة العقبة ، إلا أنه إذا ما رغب الحاج السكري أن يرمي بنفسه ، فلابد له من الإستعداد لذلك وأخذ وجبة خفيفة مع الكثير من الماء قبل أن يغادر مزدلفة ، مع حمل بعض العصائر أو المشروبات السكرية حرصاً على سلامته .
في هذا اليوم أيضاً ينحر الحاج الأضحية ، فإن كان على المريض السكري فعل ذلك بنفسه فلابد من مراعاة الجهد الذي سيقوم به في هذه الحالة ، بالإحتياطات السابق ذكرها .
كما لابد من مراعاة أمر آخر وهو الحلق أو التقصير إن أراد ذلك ، بأن يكون حريصاً كل الحرص على ألا يتسبب لنفسه بالجروح أو أن يستخدم شفرة مستعملة من قبل آخر .
وهذا اليوم أيضاً هو يوم عيد الأضحى المبارك ، وكما هي العادة ، فإن تناول اللحوم المشوية والوجبات مفرطة الدسم والدهن والمتخمة ، وإدخال الطعام على الطعام ، أمور كثيرة الحدوث ، ويصبح المصاب بالسكري في هذا اليوم عرضة لارتفاع  سكر الدم عنده ولا يمكن تلافي هذه الخطورة إلا بوعي الحاج والإهتمام بصحته وعبادته على حد سواء .

اغسل اصبعك بالماء والصابون قبل وخزه  لاستخراج قطرة الدم
 

 
راقب سكر دمك قبل وأثناء وبعد أدائك كل  شعيرة من شعائر الحج


 
6- أيام التشــريــق :
يمكث الحجاج عادة في منى ثلاثة إلى خمسة أيام ، وفي خلال هذه الأيام على المريض السكري أن يضبط مرة أخرى نظام وجباته الصحية والعلاج والنشاط البدني والعضلي ، وأن يراعي في هذه الأيام رمي الجمار التي تكون بشكل يومي باتخاذ الإجراءات الوقائية التي مر ذكرها في الحديث عن رمي جمرة العقبة .
7- الطواف والسعي للحج :
ذكر هذا الأمر في بداية هذا الكتيب ، فالرجاء اتباع ما ذكر سابقاً
8- بعد العودة من الحج :
يراعى في سفر العودة ما ذكر في أول هذا الكتيب ، إلا أنه لابد من مراجعة الطبيب بعد الحج مباشرة ، وخصوصاً إذا واجه الحاج المصاب بالسكري بعض المصاعب الصحية أثناء السفر والحج ، وإذا ما أصيب مريض السكري بأي مرض من أمراض الحج فلابد له من استشارة طبيب في المشاعر وأخذ العلاج المناسب قبل سفره إلى بلده ، ومن ثم إخبار طبيبه حينما يعود مصحوباً بالسلامة .
 
نقاط هامة للحج بسلام وعافية
أولاً : ارتفاع سكر الدم
أسباب ارتفاع سكر الدم أثناء أداء فريضة الحج :
1- عدم أخذ الدواء الخافض لسكر الدم أو عدم حقن الإنسولين
2- فساد الإنسولين بسبب الحر الشديد وعدم حفظه ونقله مبرداً
3- تناول الأطعمة بشكل عشوائي وبدون اتزان
4- تناول المواد السكرية الصرفة بشكل عشوائي وبكثرة
5- تناول المشروبات السكرية بدون معايرة سكر الدم قبل الشروع بتناولها
6- نقص سوائل البدن وعدم شرب الماء في كل الأوقات
7- ضربة الشمس
8- الإصابة بالأمراض الإنتانية أثناء الحج
9- عدم الإنتظام في تناول الوجبات الطعامية الرئيسية وفق النظام التوقيتي الصحيح
10- الصيام أحياناً

أعراض الإرتفاع :
1- عطش شديد لا يزول بشرب الماء
2- جفاف اللسان والشفتين
3- تكرار التبول خصوصاً في الليل
4- جفاف وحكة بالجلد وخصوصاً في مناطق الثنيات الجلدية
5- الجوع على الرغم من امتلاء المعدة بالطعام
6- ضعف عام ووهن متزايد
7- إحساس بالخمول والإجهاد والضيق
8- تشوش الرؤية
9- أحياناً تحدث آلام عضلية بعد المشي بفترة قصيرة قد يضطر الحاج المصاب بالسكري  من شدتها إلى الجلوس في الطريق
10-     تتميز هذه الآلام العضلية عن الآلام التي  يمكن أن تحدث عند هبوط سكر الدم بكونها  تمنع الحاج من القدرة على السجود أو الجثو على ركبتيه
11- قد تحدث تشققات واضحة في زوايا الفموالشفتين
12- حدوث الحماض الكيتوني أو الخلوني
 
ماذا تفعل في هذه الحال ؟
لابد من إجراء قياس لسكر الدم إذا كان لديك جهاز للتحليل ، أو على الأقل الكشف عن سكر البول بواسطة الشرائط المخصصة لذلك ، ثم مراجعة أقرب مركز صحي في المكان الذي يتواجد فيه لتلقي العلاج الإسعافي اللازم ، ولا ننصح بالتأجيل أو التواني عن التوجه لتلقي العلاج خوفاً من تطور الحالة إلى ما هو أسوأ كالحماض الخلوني والغيبوبة لارتفاع سكر الدم .

ثانياً : هبوط سكر الدم :
يمكن لسكر الدم أن يهبط بشدة ولعدة مرات أثناء أداء مناسك الحج المختلفة ، ولذلك أسباب كثيرة منها :
1- عدم تناول الوجبات الطعامية الصحية بانتظام
2- زيادة النشاط الحركي الذي يحصل أثناء الحج
3- الصيام أحياناً
4- التأخر عن تناول الطعام بسبب شدة الإزدحام أو بسبب الإرتباط بمواعيد المرافقين غير المصابين بالسكري
5- الإمتناع عن تناول الوجبات الخفيفة التي ينصح بها الطبيب
6- عدم تناول المواد النشوية المقررة في الوجبة كالخبز أو الأرز ظناً أنه من الأفضل عدم تناولها والإكتفاء بتناول اللحم فقط على سبيل المثال
7-  زيادة جرعة الدواء الخافض لسكر الدم أو الإنسولين بدون استشارة الطبيب المعالج
8- التبكير جداً عن موعد حقن الإنسولين أو ابتلاع الحبوب قبل وقتها المحدد
9- القيام بالجهد الشديد كالركض أو الهرولة
10- القيام بالجهد العادي كالمشي ولكن لفترة طويلة جداً ( أكثر من 90 دقيقة )
11- عدم الإلتزام بالترتيب التالي : دواء ثم الطعام  ثم الجهد والحركة التي  يتخللها  فترات من الراحة

أعراض وعلامات هبوط سكر الدم :
1- يتسرع النبض
2- يلاحظ حدوث تنفس سريع مع ضيق بالنفس
3- رجفة وارتعاش
4- شحوب الوجه واصفراره
5- عرق غزير خصوصاً بالوجه والكفين
6- حس خدر وتنميل في الشفتين وطرف اللسان
7- الشعور بالجوع الشديد
8- زغللة في البصر
9- عصبية مفاجئة
10- قد يلاحظ المراقب حدوث حول مفاجئ أو حركة غير مألوفة لبؤبؤ  عين  المصاب بهبوط سكر الدم
11- الشعور بالرغبة المفاجئة والمتزايدة للنوم على الرغم  من الضجة والازدحام
12- الإحساس بالضعف العام والفتور خلال فترة تقل عن  نصف ساعة
13- هياج وضيق وانفعال متوتر
14- يحدث تبدل ملحوظ في سلوك المريض السكري  بسبب نقص سكر  الدم
15- يحدث تلجلج في الكلام وصعوبة في ترتيب الأفكار
16- تتشوش الذاكرة والحضور الذهني مترافقة مع ما سبق من أعراض
17- قد تحدث آلام عضلية في الساقين تزول تلقائياً بعد تناول مواد نشوية أو   سكرية
18- تصبح مشية المريض متمايلة وغير مستقيمة
19- في الحالات الشديدة قد يصاب المريض بالهذيان وخلط الكلام
20- يضعف صوت المريض وتفقد بعض الحروف أثناء  التلبية
21- اختلاجات
22- فقدان الوعي

العلاج السريع :
من الضروري جداً أن يقدم العلاج بأسرع ما يمكن ، وكل تأخير ليس في مصلحة المريض ، ويتضمن العلاج الخطوات التالية :
1- تناول محلولاً سكرياً أو عصيراً أو شراباً محلى ثم استرح 10-15 دقيقة
2- أو تناول  4 - 6 قطع من السكر مع الماء ثم استرح مدة 10 - 15 دقيقة
3- تناول خبزاً أو بسكويتاً محلى
4- تناول ما يعادل 12 -  15 تمرة
5- أو تناول قطعتين من الفواكه

عادة ما تتحسن الحالة خلال 10-15 دقيقة وتزول الأعراض كاملة ، يمكنك أن تجري تحليلاً لسكر دمك لتتأكد من تجاوز رقم سكر الدم الـ 100 ملغ / دل ، فإذا بقي الرقم أقل من ذلك ، تناول مادة نشوية كالخبز فتتحسن الأمور خلال بضع دقائق .

ماذا لو وصل الحاج المريض إلى الغيبوبة وفقدان الوعي ؟
في هذه الحالة لا نستطيع استعمال الفم للإطعام بسبب فقدان الوعي ، يمكن عندئذ إجراء ما يلي :
1- إذا كان لديك حقنة غلوكاغون ، فليبادر مرافقك بإعدادها وحقنها في أحد أطرافك كيفما كان ( تحت الجلد أو في العضلة أو في الوريد لا بأس ) .. بعد عدة دقائق يعود الوعي ، ولكن لا تتابع السير قبل أن تتناول وجبة كبيرة من النشويات مع الحليب أو الماء ، ثم عاير سكر دمك قبل أن تواصل المشي .
2- إذا لم تكن حقنة الغلوكاغون متوفرة ، يمكن للمرافق تمديد المريض على جنبه على الأرض ، ثم يطلي باطن شفتيه وخديه من الداخل بالعسل أو الدبس أو مادة سكر الجل ( القطر) إن توفر
3- يفضل في حالة فقدان الوعي تقديم الإسعافات المذكورة ثم نقل المصاب إلى أقرب مركز صحي في الأرض المقدسة ليتم حقنه بمحلول الغلوكوز عن طريق الوريد 
الخطورة المحتملة أثناء النوم

علامات نقص سكر الدم
 إن أي مريض سكري في الحج معرض للإصابة بهبوط سكر الدم أثناء النوم بسبب فرط الجهد البدني في النهار ، وتعتبر هذه الحالة أشد خطورة على حياة المصاب بالسكري ، لإمكانية عدم انتباه الآخرين له و الذين هم أيضاً في غاية التعب والإرهاق ، ومن علامات نقص سكر الدم أثناء النوم :
آ - أحلام كئيبة ومزعجة
ب - تعرق غزير وبارد يبلل الوسادة والوجه
ج - شخير حاد يشبه صوت الصرير أو الإختناق
د - اختلاجات عضلية متعممة
هـ - فقدان الوعي أثناء النوم
ولإسعاف المريض في هذه الحالة يمكن أن نلجأ لما ذكر سابقاً ، ولكن أخي الحاج :
إن أفضل طريقة لمنع حوادث هبوط سكر الدم هي أن تطبق النصائح المذكورة بشكل دائم ، فمتعة عبادة الحج تكمن في أن تؤديها وأنت تتمتع بالصحة والقوة .
 
ثالثاُ : حدوث الحماض الخلوني
أكثر من يصاب بالحماض الخلوني أو الكيتوني هم مرضى السكري المعتمد على الإنسولين ، وتتظاهر الحالة بالأعراض التالية :
1- سكر الدم أعلى من 260 ملغ / دل وقد يرتفع أكثر من ذلك بكثير
2- جفاف ونقص في سوائل البدن
3- انبعاث رائحة تشبه رائحة الأسيتون من الفم
4- كثرة التبول خلال الساعات الماضية
5- عطش حارق
6- التعب الشديد والإنهاك المتزايد والذي لا يزول مع الراحة
7- ألم في البطن وانتفاخ بسيط يشبه آلام التهاب الزائدة الدودية
8- حرقة تشبه الغصة تمتد من البلعوم إلى فتحة المعدة
9- غثيان ثم إقياءات متعددة
10- آلام عضلية حتى في وضعية الراحة
11- رائحة العرق تشبه رائحة التفاح الفاسد
12- دوخة وهبوط الضغط وعدم التوازن
13- تقطع الوعي بما يشبه النوم المفاجئ أثناء الحديث
14- فقدان الوعي

أسبابه :
1- عدم حقن الإنسولين ليوم كامل
2- زوال فاعلية الإنسولين الذي يحقنه المريض بسبب الحرارة المرتفعة وسوء الحفظ
3- ارتفاع سكر الدم الشديد والمستمر
4- نقص سوائل الجسم بشدة نتيجة شدة الحر أو ضربة الشمس
5- الإصابة بالأمراض الإنتانية التي تسبب القيئ أو الإسهال الشديد أو الحمى الشديدة
6- فقدان النظام العلاجي للسكري ككل أثناء أداء مناسك الحج

الإجراء الإسعافي :
تتطلب هذه الحالة حقن مريض السكري بالإنسولين وشرب الماء بكثرة بمعدل كأس ماء كل 10 دقائق وإرساله فوراً إلى المشفى لتلقي العلاج وإتمام التغذية عن طريق الوريد
 
رابعاً : حدوث الحماض اللبني
أكثر من يصاب بالحماض اللبني هم مرضى السكري من النمط الثاني غير المعتمد على حقن الإنسولين ، أي الذين يعالجون بالحبوب فقط لأنه لديهم بعض الإفراز من مادة الإنسولين ، وتتظاهر الحالة بالأعراض التالية :
1- ارتفاع سكر الدم بشدة فوق 600 ملغ / دل
2- قلة البول
3- عطش شديد
4- المريض طاعن في السن
5- تجفاف عام وشديد عند المريض بسبب فقد السوائل وعدم التعويض عنها
6- آلام عضلية شديدة
7- وهن شديد ومتزايد
8- اضطراب ذهني وهذيان
9- الغيبوبة وفقد الوعي
يجب علاج هذه الحالة الخطيرة تحت إشراف طبي مركز وتتم التغذية عن طريق الوريد
 
خامساً : الإصابة بالأمراض المنتشرة في أوساط الحجاج
تنتشر الأمراض المعدية في الحج ، لذا ينصح المريض قبل قدومه إلى الحج بأخذ التطعيمات اللازمة والمتعلقة بالأمراض الوبائية في الحج ، فلابد من المبادرة إلى أقرب مركز صحي لأخذ الإحتياطات المطلوبة أو اللقاح إن دعت الحاجة إلى ذلك .
لا توجد لدى مرضى السكري المناعة الكافية لتجنب الأمراض ، لذا فمن السهل عليهم الإصابة بالإمراض والتأثر بالمؤثرات الكثيرة ، ومن أهم أعراض الأمراض التي يمكن لها أن تنتشر بين الحجاج : الإسهال - الغثيان - الإقياء - ألم البطن - الحمى وارتفاع الحرارة - الصداع وآلام المفاصل والعضلات - وقد تكون هذه الأعراض دليلاً على الإصابة بإحدى الأمراض المعدية ، أو حصول التهاب اللوزتين أو البلعوم أو الرئتين ، مما يجعل من الضروري مراجعة أقرب مركز صحي لإجراء التشخيص المطلوب والبدء بالمعالجة المناسبة على وجه السرعة .
 
حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً
والحمد لله رب العالمين
    إعداد الدكتور عزمي فريد
                                
          
 
 

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? | سجل الزوار | راسلنا | الصفحة الرئيسية ]
عدد زوار الموقع : 1576701 زائر

>>> موقع القدم السكرية <<<

جميع الحقوق محفوظة